محمد الحفناوي

426

تعريف الخلف برجال السلف

كان متثبتا في فقهه لا يستحضر كثير النقل ، ولكن ما يحتاج إليه ، عالما بالعربية وأصول الفقه ، مشاركا في أصول الدين ، شرح الجزولية وكان أبوه قاضيا ، وبيتهم بيت علم وقضاء وتوارث سؤدد ، ولي قضاء بجاية فكان على سنن الفضلاء وطريق الأولياء العقلاء ، قائما بالحق مع الصدق معارضا للولاة ، لا يرى تقديم الشهود إلا عند الحاجة ، فإذا حصل من تقع به الكفاية فلا يقدم سواهم لأن الكثرة مفسدة . طلب منه الملك تقديم رجل فقال له مشافهة : إن شئتم قدمتموه وأخروني ، وكان إذا جرى الأمر في تحرّي الشهادة ويجري ما قاله فيه القاضي أبو بكر ابن العربي وغيره من أنها قبول قول الغير بغير دليل يرى أن هذا أمر عظيم لا يليق أن يمكن منه إلا الآحاد الذين بان فضلهم في الوجود ، وكان يرى أن جنايات الشاهد في صحيفة من يقدمه لحديث « من سنّ سنّة حسنة » وقد سئل : من أولياء اللّه ؟ فقال : شهود القاضي لأنهم لا يأتون كبيرة ولا يواظبون على صغيرة ، فإن كانت الشهادة بهذه الصفة فلا شيء أجلّ منها ، وإن كانت خطة فلا شيء أخس منها ، ولما كانت واقعة ابن مرين بطنجة عرض عليه أهلها أن يتقدم وأن يبايعوه فقال : واللّه لا أفسد ديني . ولما توفي عجز القاضي بعده عن سلوك منحاه واقتفاء سننه . صحّ من الغبريني في تاريخ أهل المائة السابعة ببجاية . سيدي محمد بن عبد الكريم التواتي محمد بن عبد الكريم التواتي نزيل تكروت قال أبو سالم : عالم زمانه شدا طرفا من الفقه والنحو ، وله خبرة بعلم العروض ا ه .